البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  حول الجنة >>

 

الصراط الموصل إلى الجنة

قال الفضيل بن عياض في وصف الصراط : بلغنا أنَّ الصِّراط مسيرةُ خمسة عشر ألف سنة : خمسة آلاف صعود ، وخمسة آلاف هبوط ، وخمسة آلاف مستوى أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف ، على متن جهنم ، لا يجوز عليه إلا ضامرٌ مهزول من خشية الله . (1)

كيف بك وأنت تسير عليه ، وهو أدق من الشعرة وأحدّ من السيف ، وتحتك النار سوداء مظلمة ، تسمع شهيق النار وتغيظها ؟! وقد كلفت أن تمشي عليه ، مع ضعف الحال واضطراب القلب وتزلزل القدم ، وثقل الظهر بالأوزار ، المانعة من المشي على بساط الأرض ، فضلاً عن حدّة الصراط ، فكيف بك إذا وضعت إحدى رجليك ، فأحسست بحدّته ، واضطررت إلى أن ترفع قدمك الثانية ، والخلائق بين يديك يزلون ، ويعثرون وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب ، وأنت تنظر إليهم كيف يُنكّسون إلى جهة النار رؤوسهم وتعلو أرجلهم ، فياله من منظر ما أفظعه ! ومرقى ما أصعبه ! ومجازاً ما أضيقه !. (2)

----------------------------------

(1) فتح الباري لابن حجر ، كتاب الرقاق (11/ 462 ) .

(2) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي ، ص 332 .

-----------------------------------------------------------

كتبه : هند بنت عبدالعزيز البابطين

المصدر : كتاب الجنة دار المتقين

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M