|
البداية :|: من نحن :|: أعلن معنا :|: سجل الزوار :|: أرسل مشاركة :|: راسلنا |
![]() |
|
الصفحة الرئيسة >> حول الجنة >> |
|
|
| من أوصاف أهل الجنة
- الحمدُ لله الَّذِي كوَّنَ
الأشياءَ وأحْكمهَا خَلْقاً، وفتقَ السموات والأرضَ،
وكانتا رَتْقاً، وقسَّمَ بحكمتِه العبادَ فأسعدَ وأشْقى، وجعلَ
للسعادةِ أسباباً فسَلكهَا منْ كانَ أتْقَى، فَنَظَر بعينِ
البصيرةِ إلى العواقبِ فاختارَ ما كَان
أبْقَى، أحمدُه وما أقْضِي له بالحمدَ حقَّاً، وأشكُره ولم
يزَلْ لِلشُّكر مستحِقَّاً وأشْهدُ أنْ لا
إِلهَ إِلاَّ الله وحده لا شريكَ له مالكُ الرقاب كلِّها
رِقَّاً، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه أكمل البشر خُلُقاً
وخَلْقَاً صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الحائز
فضائلَ الأتباعِ سَبْقاً وعلى عُمرَ
العادلِ فما يحابِي خَلْقاً، وعلى عثمانَ الَّذِي
استسْلَمَ للشهادةِ وما تَوَقَّى وعلى عليٍّ
بائعِ ما يَفْنَى ومشترِي ما يبْقى، وعلى آلِهِ وأصحابِه
الناصرينَ لدينِ الله حقاً، وسلَّمَ تسليماً. فإنْ سألتُمْ عن العمل لها والطريقِ الموصل إليها فقد بيَّنه اللهُ فيما أنزلُه من وحيهِ على أشرفِ رسله. قال الله عزَّ وجلَّ:
{ وَسَارِعُواْ
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَـوَتُ وَالاَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ *
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى
السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَـظِمِينَ الْغَيْظَ
وَالْعَـفِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـحِشَةً أَوْ
ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ
فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ
عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [آل عمران: 133 135].
وقال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى
صَلاَتِهِمْ خَـشِعُونَ *
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ *
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـوةِ فَـعِلُونَ * وَالَّذِينَ
هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـفِظُونَ * إِلاَّ
عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُمْ
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ
ذلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ
الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لاَِمَـنَـتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى
صَلَوَتِهِمْ يُحَـفِظُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْوَرِثُونَ *
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ
} [المؤمنون: 1
11].
وفي قوله: { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
مَلُومِينَ } إشارةٌ إلى أنَّ الأصْلَ لومُ الإِنسانِ على
هذا الفعلِ إلاَّ على
الزوجةِ والمملوكة لما في ذلك مِن الحاجة إليه لدفعِ
مُقْتَضَى الطَبيعةِ وتحصيل النسل وغيرهِ من
المصالحِ وفي عموم قوله: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ
فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } دليلٌ على
تحريم الاستمناءِ
الذي يُسَمَّى (العادة السريةَ) لأنه عملِيَّةٌ في غيرِ
الزوجاتِ والمملوكاتِ. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى أوصافاً كثيرةً في القرآن لأهلِ الجنةِ سوى ما نقلناه هنا، ذَكَر ذَلِكَ سبحانَهُ ليتَّصفَ به مَنْ أرادَ الوصولَ إليهَا.
وفي الأحاديثِ عن رسول الله صلى الله
عليه وسلّم من ذلك شيءٌ كثيرٌ. - فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « مَنْ سَلَكَ طريقاً يلتمس فيه عِلْمَاً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة »، رواه مسلم. وله عنه أيضاً أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: « ألا أدلُّكم على ما يمحُو الله به الخطايَا ويرفعُ به الدرجاتِ؟ قالوا: بَلَى يا رسول الله. قال: إسباغُ الوضوءِ على المَكَارهِ وكثرةُ الْخُطَا إلى المساجدِ وانتظارُ الصلاةِ بعد الصلاةِ ». وله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « ما مِنْكم مِنْ أحدٍ يتوضَّأُ فيُسْبغُ الوضوءَ ثم يقولُ أشهد أنْ لا إِله إلا الله وحده لا شريكَ له وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه إلا فُتِحتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ يدخلُ من أيِّها شاءَ ».
وعن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه
أيضاً « فيمَنْ تَابعَ المؤذنَ من قلْبه دَخَلَ
الجنةَ »، رواه
مسلم.
وعن عُبَادة بن
الصامتِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم
قال: « خمسُ صلواتٍ
كتبهنَّ اللهُ على العبادِ فمن جاءَ بهِنَّ ولم يُضَيِّعْ
منهن شيئاً استخفافاً بحقِّهن
كان له عندَ الله
عهداً أنْ يدخلَه الجنةَ »، رواه
الإِمامُ أحمدَ وأبو داودَ
والنسائي.
وعن أمِّ حبيبةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ
صلى الله عليه وسلّم قال: « ما مِنْ عبدٍ مسلمٍ
يصلَّي لله تعالى في كلِّ يومٍ اثنتي عَشْرَة ركعةً
تطوُّعاً غيرَ فريضةٍ إلاَّ بَنَى الله له بيتاً
في الجنةِ»، رواه مسلم. وهنَّ أربعٌ قبلَ الظهر، وركعتانِ
بعدَها، وركعتانِ بعدَ المغربِ وركعتانِ بعدَ
العشاءِ، وركعتانِ قبلَ صلاة الصبح.
وعن سهلِ بنِ سعدٍ
رضي الله عنه
أنَّ النبيَّ صلى
الله عليه وسلّم قال: « إنَّ
في الجنةِ باباً يقالُ له الريَّانُ يدخلُ منه الصائِمون
يومَ القيامةِ لا يدخل منه
أحدٌ غيرُهُمْ » (الحديث) متفق
عليه.
وعن جابر رضي الله
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
« مَنْ كان له ثلاثُ
بناتٍ يُؤْوِيهنَّ ويرحمهنَّ ويَكفَلُهُنَّ وَجَبَتْ له
الجنةُ الْبَتَّةَ. قيل: يا رسولَ الله فإن كانتا
اثنتين قال: وإن كانتا
اثنتين. قال: فَرَأى بعض القومِ أن لو قالَ: واحدةً لقالَ
واحدة »، رواه
أحمد.
وعن عياض بن
حمارٍ المجاشعيِّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم
قال: « أهلُ الجنةِ ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مُقْسطٌ
متصدِّقٌ موفقٌ ورجلٌ رحيمٌ
رقيقُ القلبِ لكل ذِي قُرْبَى، ومُسْلِمٌ وعَفِيفٌ
متَعفِّفٌ ذو عيالٍ »، رواه مسلم في
حديث طويل. -----------------------------------------------------------
من كتاب مجالس رمضان لفضيلة الشيخ
العلامة المصدر : طريق التوبة
|
|
|
|
© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر مجموعة عقيدة المسلم |