البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  فتاوى النار >>

 
السؤال : يقول تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ويقول أيضا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) هل بين هاتين الآيتين تعارض وما المراد بقوله : (مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ؟ ع - أ - ز - جدة
المفتي : الشيخ عبد العزيز بن باز
الإجابة : ليس بينهما تعارض ، فالآية الأولى في حق من مات على الشرك ولم يتب ، فإنه لا يغفر له ومأواه النار ، كما قال الله سبحانه : ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) وقال عز وجل : ( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة .
أما الآية الثانية وهي قوله سبحانه : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) - فهي في حق التائبين ، وهكذا قوله سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين ، وأما قوله سبحانه : (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) فهي في حق من مات على ما دون الشرك من المعاصي غير تائب ، فإن أمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، وإن عذبه فإنه لا يخلد في النار خلود الكفار ، كما تقول الخوارج والمعتزلة ومن سلك سبيلهما ، بل لا بد أن يخرج من النار بعد التطهير والتمحيص كما دلت على ذلك الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه سلف الأمة . والله ولي التوفيق .
المصدر:  http://www.ibnbaz.org.sa

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M