البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  عذاب النار >>  التخويف من النار >>

التالي >>

سلاسلها وأغلالها وأنكالها

 

قال الله تعالى "إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا" الإنسان وقال الله تعالى "وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا" سبأ وقال الله تعالى "إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون" غافر وقال "خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه" الحاقة وقال تعالى "إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما" المزمل وقرأ ابن عباس "والسلاسل يسحبون" غافر ينصب السلاسل وفتح ياء يسحبون قال هو أشد عليهم هم يسحبون السلاسل خرجه ابن أبي حاتم فهذه ثلاثة أنواع أحدها الأغلال وهي في الأعناق كما ذكر سبحانه قال الحسن بن صالح الغل تغل اليد الواحدة إلى العنق والصفد اليدان جميعا إلى العنق خرجه ابن أبي الدنيا وقال أسباط عن السدي الأصفاد تجمع اليدين إلى العنق وقال معمر عن قتادة في قوله "مقرنين في الأصفاد" إبراهيم قال مقرنين في القيود والأغلال قال عيينة بن الغصن عن الحسن إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم اعجزوا الرب عز وجل ولكنها إذا طفئ بهم اللهب أرستهم قال ثم خر الحسن مغشيا عليه وقال سيار بن حاتم حدثنا مسكين عن حوشب عن الحسن أنه ذكر النار فقال لو أن غلا منها وضع على الجبال لقصمها إلى الماء الأسود ولو أن ذراعا من السلسلة وضع على جبل لرضه وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن موسى بن أبي عائشة أنه قرأ قوله تعالى "أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة" الزمر قال تشد أيديهم بالأغلال في النار فيستقبلون العذاب بوجوههم قد شدت أيديهم فلا يقدرون على أن يتقوا بها كلما جاء نوع من العذاب يستقبلون بوجوههم وبإسناده عن فيض بن إسحاق عن فضيل بن عياض إذا قال الرب تبارك وتعالى "خذوه فغلوه" الحاقة تبدره سبعون ألف ملك كلهم يتبدر أيهم يجعل الغل في عنقه النوع الثاني الأنكال وهي القيود قال مجاهد والحسن وعكرمة وغيرهم قال الحسن قيود من نار قال أبو عمران الجوني قيود لا تحل والله أبدا وواحد الأنكال نكل وسميت القيود أنكالا لأنه ينكل بها أي يمنع وروي أبو سنان عن الحسن أما وعزته ما قيدهم مخافة أن يعجزوه ولكن قيدهم لترسي في النار وقال الأعمش الصفد القيود وقوله تعالى "مقرنين في الأصفاد" إبراهيم القيود وقد سبق عن أبي صالح في قوله "في عمد ممددة" الهمزة قال القيود الطوال النوع الثالث السلاسل خرج الإمام أحمد وغيره من طريق أبي السمح عن عيسى ابن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة عام لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصولها" غريب وفي رفعه نظر والله أعلم وفي حديث عدي الكندي عن عمر أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم "لو أن حلقة من سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لانقضت ولم يردها شيء حتى تنتهي إلى الأرض السابعة السفلى" خرجه الطبراني وسبق الكلام على إسناده وروى سفيان عن بشير عن نوف الشامي في قوله تعالى "ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه" الحاقة قال إن الذراع سبعون باعا والباع من ها هنا إلى مكة وهو يومئذ بالكوفة وقال ابن المبارك أنبأنا بكار عن عبدالله سمع ابن أبي مليكة يحدث أن كعبا قال إن حلقة من السلسلة التي قال الله ذرعها سبعون ذراعا إن حلقة منها أكثر من حديد الدنيا وقال ابن جريج في قوله "ذرعها سبعون ذراعا" قال بذراع الملك وقال ابن المنكدر لو جمع حديد الدنيا كله ما خلا منها وما بقي ما عدل حلقة من الحلق التي ذكر الله في كتابه تعالى فقال "في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا" أخرجه أبو نعيم قال ابن المبارك عن سفيان في قوله "فاسلكوه" قال بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج منه وقال ابن جريج قال ابن عباس السلسلة تدخل في استه ثم تخرج من فيه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حتى يشوى خرجه ابن أبي حاتم وخرج أيضا من رواية العوفي عن ابن عباس قال تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه وخرج ابن أبي الدنيا من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم قال يجعل لهم أوتاد في جهنم فيها سلاسل فتلقى في أعناقهم فتزفر جهنم زفرة فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة ثم تجيء بهم في يوم فذلك قوله "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون" الحج ومن طريق أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير قال لو انفلت رجل من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال وقال جويبر عن الضحاك في قوله "فيؤخذ بالنواصي والأقدام" الرحمن قال يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره وقال السدي في هذه الآية يجمع بين ناصية الكافر وقدميه فتربط ناصيته بقدمه وظهره ويفتل وذكر الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال يؤخذ بناصيته وقدميه ويكسر ظهره كما يكسر الحطب في التنور وقال سيار بن حاتم حدثنا مسكين عن حوشب عن الحسن قال إن جهنم ليغلي عليها من الدهر إلى يوم القيامة يحمي طعامها وشرابها وأغلالها ولو أن غلا منها وضع على الجبال لقصمها إلى الماء الأسود ولو أن ذراعا من السلسلة وضع على جبل لرضه ولو أن جبلا كان بينه وبين عذاب الله عز وجل مسيرة خمسمائة عام لذاب ذلك الجبل وإنهم ليجمعون في السلسلة من آخرهم فتأكلهم النار وتبقى الأرواح ورواه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن عمر الجشمي عن المنهال بن عيسى العبدي عن حوشب عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكره بمعناه وزاد في آخره "تبقى الأرواح في الحناجر تصرخ" والموقوف أشبه وقال عبدالله بن الإمام أحمد أخبرت عن سيار عن ابن المعزى وكان من خيار الناس قال بلغني أن الأبدان تذهب وتبقى الأرواح في السلاسل وخرج الطبراني وابن أبي حاتم من طريق منصور بن عمار حدثنا بشير بن طلحة عن خالد بن الدريك عن يعلى بن منية رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ينشىء الله سبحانه لأهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال يا أهل النار أي شيء يطلبون فيذكرون بها سحابة الدنيا فيقولون يا ربنا الشراب فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا يلتهب عليهم" وخرجه ابن أبي الدنيا موقوفا لم يرفعه وروى أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية وغيره عن أبي هريرة فذكر قصة الاسراء بطولها وفيها قال ثم أتى على واد يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمع صوتا منكرا ووجد ريحا منتنه فقال ما هذا يا جبريل فقال هذا صوت جهنم تقول رب آتني ما وعدتني فقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وغساقي وعذابي وقد بعد قعري واشتد حري فآتني ما وعدتني قال لك كل مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل خبيث وخبيثة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب .

 

فصل في تفسير قوله تعالى "ولهم مقامع من حديد" قال الله تعالى "ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها" الحج قال جويبر عن الضحاك مقامع من حديد أي مطارق وروى ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان لما أقلوه من الأرض" خرجه الإمام أحمد وخرج أيضا بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "لو ضرب الجبل بمقامع من حديد لتفتت ثم عاد" قال الإمام أحمد في كتاب الزهد حدثنا سيار حدثنا جعفر سمعت مالك بن دينار قال إذا أحس أهل النار في النار بضرب المقامع انغمسوا في حياض الحميم فيذهبون سفالا كما يغرق الرجل في الماء في الدنيا ويذهب سفالا سفالا قال سعيد عن قتادة قال عمر بن الخطاب ذكروهم النار لعلهم يفرقون فحرها شديد وقعرها بعيد وشرابها الصديد ومقامعها الحديد وذكر ابن أبي الدنيا بإسناده عن صالح المري أنه قرأ على بعض العباد "إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون" غافر قال فشهق الرجل شهقة فإذا هو قد يبس مغشيا عليه قال فخرجنا من عنده وتركناه وقرأ رجل على يزيد الضبي "وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد" إبراهيم فجعل يزيد يبكي حتى غشي عليه خرجه عبدالله بن الإمام أحمد وقد سبق عن مالك بن دينار أنه قام ليلة في وسط الدار إلى الصباح فقال ما زال أهل النار يعرضون علي في سلاسلهم وأغلالهم حتى الصباح .

حجارتها

قال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة" التحريم وقال "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين" البقرة واختلف المفسرون في هذه الحجارة فقالت طائفة منهم الربيع بن أنس الحجارة هي الأصنام التي عبدت من دون الله واستشهد بعضهم لهذا بقوله تعالى "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردها" الأنبياء قل ابن أبي حاتم حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن أبي صالح عن أبي بكر ابن أبي مريم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في قوله "إذا الشمس كورت" التكوير قال "كورت في جهنم" "وإذا النجوم انكدرت" التكوير قال "انكدرت في جهنم وكل من عبد من دون الله فهو في جهنم إلا ما كان من عيسى وأمه ولو رضيا لدخلها" غريب جدا وأبو بكر بن أبي مريم فيه ضعف وقد روي "أن الشمس والقمر يكوران في النار" ورواه عبدالعزيز بن المختار عن عبدالله هو ابن فيروز الداناج قال سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "الشمس والقمر ثوران يكوران في النار يوم القيامة" خرجه البزار وغيره وخرجه البخاري مختصرا ولفظه "الشمس والقمر يكوران يوم القيامة" وخرج أبو يعلى من رواية درست بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "الشمس والقمر ثوران عقيران في النار" وهذا إسناد ضعيف جدا وقد قيل إن المعنى في ذلك أن الكفار لما عبدوا الآلهة من دون الله واعتقدوا أنها تشفع لهم عند الله وتقربهم إليه عوقبوا بأن جعلت معهم في النار إهانة لها وإذلالا ونكاية لهم وإبلاغا في حسرتهم وندامتهم فإن الإنسان إذا قرن في العذاب بمن كان سبب عذابه كان أشد في ألمه وحسرته ولهذ المعنى يقرن الكفار بشياطينهم التي أضلتهم قال الله تعالى "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون" الزخرف قال معمر عن سعيد الجريري في هذه الآيات بلغنا أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره شفع بشيطانه فلم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار فذلك حين يقول "يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين" الزخرف وقال أبو الاشهب عن سعيد الجريري عن عباس الجشمي إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه مثل السرحة المحترقة شيطانة فتأخذ بيده فتقول أنا قرينتك ادخل أنا وأنت جهنم فذلك قوله "يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين" خرجهما ابن أبي حاتم وغيره والسرحة شجرة كبيرة وقد أخبر الله تعالى عن خنق الكفار على من أضلهم بقوله "وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين" فصلت فإذا قرن أحدهم بمن أضله في العذاب كان أشد لعذابه فان المكان المتسع يضيق على المتباغضين فكيف بإقترانهما في المكان الضيق وأخبر الله تعالى عن اختصام الكفار مع من كان معهم من الشياطين ومن عبدوه من دون الله تعالى قال الله تعالى "وبرزت الجحيم للغاوين وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون... الآيات كلها" الشعراء ومن جملة أنواع عذاب أهل النار فيها تلاعنهم وتباغضهم وتبرء بعضهم من بعض ودعاء بعضهم على بعض بمضاعفة العذاب كما قال الله تعالى "كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا إداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار... الآيات" الأعراف وقال الله تعالى "وإذا يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا... الآيات" وقال الله تعالى "هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم" إلى قوله "إن ذلك لحق تخاصم أهل النار" ص وحينئذ فلا يبعد أن يقرن كل كافر بشيطانه الذي أضله وبصورة من عبده من دون الله من الحجارة وقال ابن أبي الدنيا حدثنا عبدالله بن وضاح حدثنا عبادة بن كليب عن محمد ابن هاشم قال لما نزلت هذه الآية "نارا وقودها الناس والحجارة" التحريم وقرأها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعها شاب إلى جنبه فصعق فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجره رحمة له فمكث ما شاء الله أن يمكث ثم فتح عينيه فقال بأبي أنت وأمي مثل أي شيء الحجر قال "أما يكفيك ما أصابك على أن الحجر الواحد منها لو وضع على جبال الدنيا كلها لذابت منه وإن مع كل إنسان منهم حجرا وشيطانا" وقال الحسن في موعظته أذكرك الله ما رحمت نفسك فإنك قد حذرت نارا لا تطفأ يهوي فيها من صار إليها ويتردد بين أطباقها قرين شيطان ولزيق حجر يتلهب في وجهه شعلها "لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها" فاطر وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار ويقال إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها من الحجارة سرعة الإيقاد ونتن الرائحة وكثرة الدخان وشدة الالتصاق بالأبدان وقوة جرها إذا أحميت قال عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود في قوله تعالى "وقودها الناس والحجارة" التحريم قال هي حجارة من الكبريت خلقها الله يوم خلق السموات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين خرجه ابن أبي حاتم والحاكم في المستدرك وقال صحيح في شرط الشيخين وقال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن أناس من الصحابة "فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة" البقرة أما الحجارة حجارة في النار من كبريت أسود يعذبون به مع النار وقال مجاهد حجارة من كبريت أنتن من الجيفة وهكذا قال أبو جعفر وابن جريج وعمرو بن دينار وغيرهم وقال ابن وهب أخبرني عبدالله بن عياش أخبرني عبدالله بن سليمان عن دراج عن أبي الهيثم عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "إن الارضين بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة فالعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء والحوت على صخرة والصخرة بيد ملك والثانية سجن الريح فلما أراد الله هلاك عاد أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال يا رب أرسل عليهم من الريح قدر منخر ثور قال له الجبار تبارك وتعالى إذن يكفي الأرض ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم فهي التي قال الله في كتابه: "ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم" الذاريات "والثالثة فيها حجارة جهنم والرابعة فيها كبريت جهنم" قالوا يا رسول الله أللنار كبريت قال "نعم والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت لو أرسلت فيها الجبال الرواسي لماعت والخامسة فيها حيات جهنم وإن أفواهها كالأودية تلسع الكافر اللسعة فلا يبقى منه لحم على وضم والسادسة فيها عقارب جهنم وإن أدنى عقربة منها كالبغال الموكفة تضرب الكافر ضربة تنسيه ضربتها حر جهنم والسابعة سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد أمامه ويده من خلفه فإذا أراد الله أن يطلقه لما يشاء من عباده أطلقه" خرجه الحاكم في آخر المستدرك وقال تفرد به أبو السمح وقد ذكرت عدالته بنص الإمام يحيى بن معين والحديث صحيح ولم يخرجاه وقال بعض الحفاظ المتأخرين هو حديث منكر وعبدالله بن عياش القتباني ضعفه أبو داود وعند مسلم أنه ثقة ودراج كثير المناكير والله أعلم قلت رفعه منكر جدا ولعله موقوف وغلط بعضهم فرفعه وروى عطاء بن يسار عن كعب من قوله له نحو هذا الكلام أيضا وعن عبدالعزيز بن أبي رواد قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية "قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة" التحريم وعنده بعض أصحابه وفيهم شيخ فقال الشيخ يا رسول الله حجارة جهنم كحجارة الدنيا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم "والذي نفسي بيده إن صخرة من صخر جهنم أعظم من جبال الدنيا كلها" فوقع الشيخ مغشيا عليه فوضع النبي صلى الله عليه وآلم وسلم يده على فؤاده فإذا هو حي فناداه "قل لا إله إلا الله" فقالها فبشره بالجنة فقال أصحابه يا رسول الله أمن بيننا قال "نعم يقول الله تبارك وتعالى: "ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد" ابراهيم خرجه ابن أبي الدنيا.

التالي >>

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M