البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  أهل النار >>

 

عمرو بن عبد ود

في غزوة الأحزاب تمكن بعض فرسان المشركين من اختراق الخندق الذي حفره المسلمون حول المدينة، وكان من بينهم عمرو بن عبد ود، وكان مقاتلا قويَّا يخافه الشجعان،

فقفز عمرو بن عبد ود من فوق الخندق، ومعه بعض المشركين كعكرمة بن أبي جهل، قبل أن يسلم قال من يبارز؟ فخرج له علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعه بعض الصحابة، تصوروا عمرو بن عبد ود بطل من أبطال قريش، زعيم من زعماء قريش إذا أرادت النساء أن تخوف أطفالها، وهم صغار قالوا لهم: جاءكم عمرو بن عبد ود.
النساء تخوف أطفالها بعمرو بن عبد ود، ما هزم في معركة قط، ما قاتل في معركة إلا انتصر، وما بارز رجلا إلا صرعه، ومن برز له؟ علي بن أبي طالب شاب عمره لا يزيد عن خمس وعشرين سنة، لما رآه عمرو بن عبد ود رأى عليا وهو يعرف عليا شابا، جاء يمشي على قدميه، وعمرو بن عبد ود قد ركب فرسه وأسلط سيفه، فلما رأى عليا، عطف عليه وقال: يا ابن أخي، أولا -عفوا دعاه علي ابن أبي طالب إلى الإسلام، فلم يستجب، فدعاه إلى المبارزة، قال له: أريد أن أبارزك فقال عمرو بن عبد ود: يا ابن أخي، والله إنني لا أحب أن أقتلك.
ما عنده مشكلة في قتل علي، لكنه عطف على علي شاب صغير أن يقتل عليا فقال: والله يا ابن أخي، إنني لا أحب أن أقتلك، أريد واحدا كبيرا، فماذا رد عليه علي بن أبي طالب؟ قال له: أشكرك على هذا الموقف العاطفي، قال له: ولكنني أنا والله، أحب أن أقتلك، فحمي عمرو بن عبد ود، وانتفخت أوداجه، وارتفعت معنويته، وعقر فرسه، ونزل منه وتصارعا، وتجاولا وطار الغبار، فإذا صيحة الله أكبر، وإذا رأس عمر بن عبد ود على سيف علي: الله أكبر، الله أكبر.
أيها الأخوة: هذا الشاب الذي لم يبلغ الخامسة والعشرين، في هذا الموقف الشجاع البطولي؛ ولذلك جاء الشاعر يقول على لسان علي؛ لأن بعض المؤرخين نسب هذا الشعر لعلي، والصحيح أنه ليس لعلي، وإنما قيل على لسان علي رضي الله عنه يقول عن عمرو بن عبد ود :

نصر الحجارة من سفاهة رأيه ××× ونصرت رب محمد بصوابي
فصددت حـين تركته متجندلا
××× كـالجزع بيـن دكادك وروابي

لا تحسبن الله خاذل دينه ××× ونبيـه يا معشر الأحزاب

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M