البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  أهل النار >>

 

 أبو عامر الفاسق

في غزوة أحد كان أول من بارز من المشركين أبو عامر الفاسق ، واسمه عبد عمرو ابن صيفي ، وكان يسمى الراهب ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق، وكان رأس الأوس في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام ، شرق به ، وجاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدواة ، فخرج من المدينة ، وذهب إلى قريش يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحضهم على قتاله ، ووعدهم بأن قومه إذا رأوه أطاعوه ، ومالوا معه ، فكان أول من لقي المسلمين ، فنادى قومه ، وتعرف إليهم ، فقالوا له : لا أنعم الله بك عيناً يا فاسق . فقال : لقد أصاب قومي بعدي شر ، ثم قاتل المسلمين قتلاً شديداً ، وكان شعار المسلمين يومئذٍ ، أمت .

وأبلى يومئذ أبو دجانة الأنصاري ، وطلحة بن عبيد الله ، وأسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وأنس بن النضر ، وسعد بن الربيع .

وكانت الدولة أول النهار للمسلمين على الكفار ، فانهزم عدو الله ، وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم ، فلما رأى الرماة هزيمتهم ، تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه ، وقالوا ؛ يا قوم الغنيمة فذكرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسمعوا ، وظنوا أن ليس للمشركين رجعة ، فذهبوا في طلب الغنيمة ، وأخلوا الثغر ، وكرَّ فرسان المشركين ، فوجدوا الثغر خالياً ، قد خلا من الرماة ، فجازوا منه ، وتمكنوا حتى أقبل آخرهم ، فأحاطوا بالمسلمين ، فأكرم الله من أكرم بالشهادة ، وهم سبعون ، وتولى الصحابة ، وخلص المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرحوا وجهه ، وكسروا رباعيته اليمنى ، وكانت السفلى ، وهشموا البيضة على رأسه ورموه بالحجارة حتى وقع لشقه ، وسقط في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق يكيد بها المسلمين ، فأخذ علي بيده ، واحتضنه طلحة بن عبيد الله ، وكان الذي تولى أذاه صلى الله عليه وسلم عمرو بن قمئة ، وعتبة بن أبي وقاص ، وقيل : إن عبد الله بن شهاب الزهري ، عم محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، هو الذي شجه .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M