البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  من أهل الجنة >>

 

جعفر بن أبي طالب

    هو السيد الشهيد ، كبير الشأن ، علم المجاهدين ، أبو عبد الله ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخو عليّ بن أبي طالب ، وهو أسنّ من عليّ بعشر سنين .

هاجر الهجرتين ، وهاجر من الحبشة إلى المدينة فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخْذها ، فأقام بالمدينة شهراً ، ثم أمّـره رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش غزوة مؤته بناحية الكَرَك ، فاستشهد .

سر رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا بقدومه ، وحزن والله لوفاته .

روى شيئاً يسيرا .

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى النجاشي ثمانين رجلا ، : أنا ، وجعفر ، وأبو موسى ، وعبدالله بن عُرفُطة ، وعثمان بن مظعون . وبعثت قريش عمرو بن العاص ، وعُمارة بن الوليد بهدية ، فقدما على النجاشي ، فلما دخلا سجدا له وابتدراه ، فقعد واحد عن يمينه ، والآخر عن شماله ، فقالا : إن نفرا من قومنا نزلوا بأرضك ، فرغبوا عن ملتنا . قال : وأين هم ؟ قالوا : بأرضك .

فأرسل في طلبهم ، فقال جعفر : أنا خطيبكم ، فاتَّبعوه . فدخل وسلم ، فقالوا : مالك لا تسجد للملك ؟ قال إنا لا نسجد إلا لله . قالوا : ولم ذاك ؟ قال : إن الله أرسل فينا رسولا ، وأمرنا أن لا نسجد إلا لله ، وأمرنا بالصلاة والزكاة . فقال عمرو : إنهم يخالفونك في ابن مريم وأمه ، قال : ما تقولون في ابن مريم وأمه ؟ ، قال جعفر : نقول كما قال الله روح الله ، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ، قال : فرفع النجاشي عوداً من الأرض وقال : ها يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان ماتريدون ؟ ، ما يسوؤني هذا ، أشهد أنه رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى في الإنجيل ، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته فأكون أنا الذي أحمل نعليه وأوضئه ، وقال : انزلوا حيث شئتم ، وأمر بهدية الآخرين فردت عليهما .

قال : وتعجل ابن مسعود فشهد بدراً .

عن خالد بن شمير قال : قدم علينا عبد الله بن رباح ، فاجتمع إليه ناس ، فقال : حدثنا أبو قتادة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء ، وقال : ( عليكم زيد فإن أصيب فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فابن رواحة ) فوثب جعفر ، فقال : بأبي أنت وأمي ما كنت أرهب أن تستعمل زيداً عليّ . قال : ( امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير ) ، فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فقال : ( ألا أخبركم عن جيشكم ، إنهم لقوا العدو فأصيب زيد شهيداً ، فاستغفروا له ، ثم أخذ اللواء جعفر ، فشد على الناس حتى قتل ، ثم أخذه ابن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيداً ، ثم أخذ اللواء خالد ) . ولم يكن من الأمراء ، هو أمر نفسه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه وقال : ( اللهم هو سيف من سيوفك فانصره ) فيومئذ سمي سيف الله ، ثم قال : ( انفروا فامددوا إخوانكم ، ولا يتخلفن أحد ) فنفر الناس في حر شديد .

قال ابن اسحاق : حدثنا يحي بن عباد ، عن أبيه قال : حدثني أبي الذي أرضعني وكان من بني مرة ( بن عوف ) قال : لكأني أنظر إلى جعفر يوم مؤته حيث اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل .

قال ابن اسحاق : وهو أول من عقر في الإسلام وقال :

يا حبذا الجنـة   واقترابهـا        طيبـة وبـارد   شرابـهـا
والروم روم قد دنى عذابها        علي إن لاقيتها ضرابهـا

عن ابن عمر قال : فقدنا جعفراً يوم مؤته ، فوجدنا بين طعنة ورمية بضعاً وتسعين ، وجدنا ذلك فيما أقبل من جسده

وعن أسماء قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بني جعفر ، فرأيته شمّهم وذرفت عيناه ، فقلت : يا رسول الله ! أبلغك عن جعفر شيء ؟ قال : ( نعم ، قتل اليوم ) فقمنا نبكي ، ورجع فقال : ( اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد شغلوا عن أنفسهم ) .

وعن عائشة قالت : لما جاءت وفاة جعفر ، عرفنا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الحزن .

عن ابن عباس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا في الجنة ، مضرجة قوادمه بالدماء يطير في الجنة ) .

عن محمد بن أسامه بن زيد ، عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لجعفر : ( أشبه خَلقك خلْقي ، وأشبه خُلقك خُلقي ، فأنت مني ومن شجرتي ) .

قال الشعبي : كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السلام عليك يابن ذي الجناحين .

أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفساً .

عن أبي هريرة قال : ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب . يعني في الجود والكرم .

عن أبي هريرة قال : كنا نسمي جعفراً أبا المساكين . كان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد شيئاً ، أخرج إلينا عكة أثرها عسل ، فنشقها ونلعقها .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M