:: المســـــك الأذفر :: ][الجنة و النار ][

الصفحة الرئيسية >> آيات النار >> ( سأصلية سقر ... )

الصفحة الرئيسة

 أغلق الصفحه  راسل المسك الأذفر  أطبع الصفحه أرسل الصفحة لصديق
 

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

- ( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ(27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ(29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ(30) ) [ المدثر ]

---------------------------------------------------

قال ابن كثير :

قال الله عز وجل: ( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) أي: سأغمره فيها من جميع جهاته.

ثم قال ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) ؟ وهذا تهويل لأمرها وتفخيم.

ثم فسر ذلك بقوله: ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) أي: تأكل لحومهم وعروقهم وعَصَبهم وجلودهم، ثم تبدل غير ذلك، وهم في ذلك لا يموتون ولا يحيون، قاله ابن بريدة وأبو سنان وغيرهما.

وقوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) قال مجاهد: أي للجلد، وقال أبو رَزين: تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل. وقال زيد بن أسلم: تلوح أجسادهم عليها. وقال قتادة: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) أي: حراقة للجلد. وقال ابن عباس: تحرق بشرة الإنسان.

وقوله: ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) أي: من مقدمي الزبانية، عظيم خلقهم، غليظ خلقهم.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرني حريث، عن عامر، عن البراء في قوله: ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) قال إن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم. فقال: الله ورسوله أعلم. فجاء رجل فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فنـزل عليه ساعتئذ: ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) فأخبر أصحابه وقال: "ادعهم، أما إني سائلهم عن تُربَة الجنة إن أتوني، أما إنها دَرْمكة بيضاء". فجاؤوه فسألوه عن خزنة جهنم، فأهوى بأصابع كفيه مرتين وأمسك الإبهام في الثانية، ثم قال: "أخبروني عن تربة الجنة". فقالوا: أخبرهم يا ابن سلام. فقال: كأنها خُبزَة بيضاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إن الخبز إنما يكون من الدّرمَك" .

هكذا وقع عند ابن أبي حاتم عن البراء، والمشهور عن جابر بن عبد الله، كما قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا منده، حدثنا أحمد بن عَبدَة، أخبرنا سفيان ويحيى بن حكيم، حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، غلبَ أصحابك اليوم. فقال: "بأي شيء؟" قال: سألتهم يَهُود هل أعلمكم نبيكم عدة خزنة أهل النار؟ قالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفغلب قوم سُئلوا عما لا يدرون فقالوا: لا ندرى  حتى نسأل نبينا؟ عليَّ بأعداء الله، لكن سألوا  نبيهم أن يريهم الله جهرة". فأرسل إليهم فدعاهم. قالوا: يا أبا القاسم، كم عدد خزنة أهل النار؟ قال: "هكذا"، وطبق كفيه، ثم طبق كفيه، مرتين، وعقد واحدة، وقال لأصحابه: "إن سئلتم عن تربة الجنة فهي الدَّرمك". فلما سألوه فأخبرهم بعدة خزنة أهل النار، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تربة الجنة؟" فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: خبزة يا أبا القاسم. فقال: "الخبز من الدَّرمك".

وهكذا رواه الترمذي عند هذه الآية عن ابن أبي عمر، عن سفيان، به  وقال هو والبزار: لا نعرفه  إلا من حديث مجالد. وقد رواه الإمام أحمد، عن علي بن المديني، عن سفيان، فقص الدرمك فقط.

 

 

>> الصفحة الرئيسة >>

عذاب النار :: آيات النار :: كيف نتقي النار :: من أهل النار :: سمعيات النار :: كتب النار :: حول النار :: فتاوى النار

© جميع الحقوق محفوظة لموقع المسك الأذفر  1426 هـ  - 2005 م
ويحق لمن شاء أخذ ما يريد من مواد هذا الموقع بثلاثة شروط : الأول : عزو ما يأخذ إلى موقع المسك الأذفر www.athfer.com ،  الثاني : الأمانة في النقل وعدم التغيير في النص المنقول ولا حذف شيء منه ، ثالثا : عدم استخدام مواد الموقع للأغراض التجارية . والله الموفق .