البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >>  آيات الجنة >>

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

- ( قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولاً (16) ). الفرقان

---------------------------------------------------

قال ابن كثير :

يقول تعالى : يامحمد هذا الذي وصفناه لك من حال أولئك الأشقياء الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم، فتلقاهم بوجه عبوس وبغيظ وزفير، ويلقون في أماكنها الضيق مقرنين لا يستطيعون حراكاً ولا استنصاراً ولا فكاكاً مما هم فيه، أهذا خير أم جنة الخلد التي وعدها الله المتقين من عباده، التي أعدها لهم وجعلها لهم جزاء ومصيراً على ما أطاعوه في الدنيا، وجعل مآلهم إليها { لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءونَ } من الملاذ من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومراكب ومناظر، وغير ذلك مما لاعين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد، وهم في ذلك خالدون أبداً دائماً سرمداً بلاانقطاع ولا زوال ولا انقضاء ولا يبغون عنها حولاً، وهذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم وأحسن به إليهم، ولهذا قال {كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولاً} أي لابد أن يقع وأن يكون كما حكاه أبو جعفر بن جرير عن بعض علماء العربية أن معنى قوله { وَعْدًا مَسْئُولاً } أي وعداً واجباً.

وقال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس { كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولاً } يقول: سلوا الذي وعدتكم ـ أو قال وعدناكم ـ ننجز وعدهم وتنجزوه، وقال محمد بن كعب القرظي في قوله { كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولاً } إن الملائكة تسأل لهم ذلك { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ } وقال أبو حازم: إذا كان يوم القيامة، قال المؤمنون: ربنا عملنا لك بالذي أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا، فذلك قوله { وَعْدًا مَسْئُولاً } وهذا المقام في هذه السورة من ذكر النار، ثم التنبيه على حال أهل الجنة، كما ذكر تعالى في سورة الصافات حال أهل الجنة وما فيها من النضرة والحبور، ثم قال {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً للظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ لْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ * إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ }.

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M