|
البداية :|: من نحن :|: أعلن معنا :|: سجل الزوار :|: أرسل مشاركة :|: راسلنا |
![]() |
|
الصفحة الرئيسة >> آيات الجنة >> |
|
|
| أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
- ( وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا(15) قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا(16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا(19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا(20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا(21) ). الإنسان --------------------------------------------------- قال ابن كثير : قوله تعالى: { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ } أي بسبب صبرهم أعطاهم ونولهم وبوأهم جنة وحريراً أي منزلاً رحباً وعيشاً رغيداً ولباساً حسناً. وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني قال: قرىء على أبي سليمان الداراني سورة { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ } فلما بلغ القارىء إلى قوله تعالى: { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً } قال: بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ثم أنشد يقول:
و يخبر تعالى عن أهل الجنة وما هم فيه من النعيم المقيم وما أسبغ عليهم من الفضل العميم فقال تعالى: { مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاْرَائِكِ } وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة الصافات، وذكر الخلاف في الاتكاء هل هو الاضطجاع أو التمرفق أو التربع أو التمكن في الجلوس، وأن الأرائك هي السرر تحت الحجال. وقوله تعالى: { لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً } أي ليس عندهم حر مزعج ولا برد مؤلم بل هي مزاج واحد دائم سرمدي لا يبغون عنها حولا { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا } أي قريبة إليهم أغصانها { وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } أي متى تعاطاه دنا القطف إليه وتدلى من أعلى غصنه كأنه سامع طائع كما قال تعالى في الآية الأخرى: { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } وقال جل وعلا: { قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } قال محاهد: { وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } إن قام ارتفعت معه بقدر، وإن قعد تذللت له حتى ينالها، وإن اضطجع تذللت له حتى ينالها فذلك قوله تعالى : { تَذْلِيلاً } وقال قتادة: لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد، وقال مجاهد أرض الجنة من ورق وترابها من المسك، وأصول شجرها من ذهب وفضة، وأفنانها من اللؤلؤ الرطب والزبرجد والياقوت والورق والثمر بين ذلك، فمن أكل منها قائماً لم تؤذه، ومن أكل منها قاعداً لم تؤذه، ومن أكل منها مضطجعاً لم تؤذه.
وقوله جلت عظمته: { وَيُطَافُ
عَلَيْهِمْ بِـآنِيَةٍ مّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ } أي يطوف عليهم الخدم بأواني
الطعام وهي من فضة وأكواب الشراب وهي الكيزان التي لا عرى لها ولا خراطيم، وقوله {
قَوارِيرَ قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ } فالأول منصوب بخبر
كان أي كانت قوارير، والثاني منصوب إما على البدلية أو تمييز لأنه بينه بقوله جل
وعلا: { قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ } وقوله جل وعلا: { وَإِذَا رَأَيْتَ } أي وإذا رأيت يامحمد { ثُمَّ } أي هناك يعني في الجنة ونعيمها وسعتها وارتفاعها وما فيها من الحبرة والسرور {رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً } أي مملكة لله هناك عظيمة وسلطاناً باهراً. وثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول لآخر أهل النار خروجاً منها وآخر أهل الجنة دخولاً إليها: إن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها. وقد قدمنا في الحديث المروي من طريق ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألف سنة ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه»
فإذا كان هذا عطاؤه تعالى لأدنى من يكون في الجنة فما ظنك بما
هو أعلى منزلة وأحظى عنده تعالى ؟ وقد روى الطبراني ههنا حديثاً غريباً جداً فقال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا عقبة بن سالم عن أيوب
بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر قال: جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل واستفهم»
فقال: يارسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بما
آمنت به وعملت بما عملت به إني لكائن معك في الجنة ؟ قال:
«نعم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام» ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله
كان له بها عهد عند الله، ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربعة
وعشرون ألف حسنة» فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم «إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو
وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة أو نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله إلا أن يتغمده
الله برحمته» ونزلت هذه السورة { هَلْ أَتَى عَلَى
الإِنسَانِ حِينٌ مّنَ الدَّهْرِ } إِلَى قَوْلُهُ {
مَلَكًا كَبِيراً } فقال الحبشي: وإن عيني لترى ما ترى عيناك في الجنة قال
«نعم» فاستبكى حتى فاضت نفسه. قال ابن عمر: ولقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته بيده.
|
|
|
|
© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر مجموعة عقيدة المسلم |