|
البداية :|: من نحن :|: أعلن معنا :|: سجل الزوار :|: أرسل مشاركة :|: راسلنا |
![]() |
|
الصفحة الرئيسة >> آيات الجنة >> |
|
|
| أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
- ( وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) ). البقرة --------------------------------------------------- قال ابن كثير : ما ذكر تعالى ما أعده لأعدائه من الأشقياء الكافرين به وبرسله من العذاب والنكال، عطف بذكر حال أوليائه من السعداء المؤمنين به وبرسله الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة، وهذا معنى تسمية القرآن مثاني على أصح أقوال العلماء كما سنبسطه في موضعه، وهو أن يذكر الإيمان ويتبعه بذكر الكفر أو عكسه أو حال السعداء ثم الأشقياء أو عكسه، وحاصله ذكر الشيء ومقابله. وأما ذكر الشيء ونظيره فذاك التشابه كما سنوضحه إن شاء الله فلهذا قال تعالى: { وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } فوصفها بأنها تجري من تحتها الأنهار كما وصف النار بأن وقودها الناس والحجارة ومعنى { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } أي من تحت اشجارها وغرغها وقد جاء في الحديث: أن أنهارها تجري في غير أخدود، وجاء في الكوثر أن حافتيه قباب اللؤلؤ المجوف، ولا منافاة بينها فطينها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر، نسأل الله من فضله وكرمه إنه هو البر الرحيم. وقال ابن أبي حاتم: قرأ على الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبن ثوبان عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنهار الجنة تفجر تحت تلال أو من تحت جبال المسك» وقال أيضاً حدثنا أبو سعيد حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق، قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تفجر من جبل مسك.
وقوله تعالى: {
كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا
الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ }
قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن
ناس من الصحابة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل، قال إنهم أُتُوا بالثمرة في الجنة
فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، وهكذا قال قتادة وعبد
الرحمن بن زيد بن أسلم ونصرة بن جرير، وقال عكرمة {
قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ }
قال معناه مثل الذي كان بالأمس، وكذا قال الربيع بن أنس. وقال مجاهد يقولون ما
أشبهه به قال ابن جرير: وقال آخرون: بل تأويل ذلك هذا الذي رزقنا من ثمار الجنة من
قبل هذا لشدة مشابهة بعضه بعضاً لقوله تعالى: {
وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا }
قال سنيد بن داود
حدثنا شيخ من أهل المصيصة عن الأوزاعي
عن يحيى بن أبي كثير قال يؤتى أحدهم بالصفحة
من الشيء فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول هذا الذي أتينا به من قبل، فتقول الملائكة
كُلْ فاللون واحد والطعم مختلف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا
عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير، قال عشب الجنة الزعفران وكثبانها المسك، ويطوف
عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي
أتيتمونا آنفاً به، فتقول لهم الوالدان: كلوا فاللون واحد والطعم مختلف، وهو قول
الله تعالى: {
وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا
} وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية {
وَأُتُوا بِهِ
مُتَشَابِهًا } قال: يشبه بعضه بعضاً،
ويختلف في الطعم، قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك
ابن جرير بإسناده عن السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن
مرة، عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة في قوله تعالى: {
وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } يعني في اللون والمرأى وليس يشتبه في الطعم، وهذا اختيار ابن جرير، وقال
عكرمة {
وَأُتُوا بِهِ
مُتَشَابِهًا } قال يشبه ثمر الدنيا غير أن ثمر الجنة أطيب، وقال سفيان الثوري عن الأعمش
عن أبي ظبيان عن ابن عباس لا يشبه شيئاً مما في الجنة ما في الدنيا إلا في الأسماء،
وفي رواية: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء،
ورواه ابن جرير من رواية
الثوري وابن أبي حاتم من حديث أبي معاوية كلاهما عن الأعمش به، وقال عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم في قوله تعالى: {
وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا
} قال يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا التفاح بالتفاح والرمان بالرمان، قالوا في
الجنة هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا وأتوا به متشابهاً يعرفونه وليس هو مثله في
الطعم.
|
|
|
|
© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر مجموعة عقيدة المسلم |